الخطيب الشربيني
626
تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير )
وكل من فعل فعلا بحق فإنه لا يخاف عاقبة فعله . وقيل : المراد تحقيق ذلك الفعل والله تعالى أجل من أن يوصف بذلك . وقيل : المعنى أنه تعالى بالغ في الإنذار إليهم مبالغة كمن لا يخاف عاقبة عذابهم . وقيل : يرجع ذلك إلى رسولهم صالح عليه السلام ، أي : لا يخاف عقبى هذه العقوبة لإنذاره إياهم ونجاه الله وأهلكهم . وقال السدّي : يرجع الضمير إلى أشقاها ، أي : انبعث لعقرها والحال أنه غير خائف عاقبة هذه الفعلة الشنعاء . وقرأ الكسائي جميع رؤوس آي هذه السورة بالإمالة محضة ، وقرأها أبو عمرو بين بين ، وقرأ ورش بالفتح وبين اللفظين ، وأمال حمزة مثل الكسائي إلا ( تلاها ) و ( ضحاها ) ففتحهما ، والباقون بالفتح واتفقوا على فتح ( فعقروها ) . وقول البيضاوي تبعا للزمخشري : إنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ سورة والشمس فكأنما تصدّق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر » « 1 » حديث موضوع .
--> ( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 4 / 765 .